محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
614
جمهرة اللغة
نخع ونَخَعْتُ الذَّبيحة أنخَعها نَخْعا ، إذا قطعت نِخاعها ، والنِّخاع : العَصَبَة التي تنتظم الفَقار . والنُّخاعة والنُّخامة واحد ، وهو ما طرحه الإنسان من فيه . ونَخَعْتُ الشاةَ أيضا ، إذا سلختها ثم وَجَأْتَ في نحرها ليخرج دم القلب ، فالشاة منخوعة . وانتخع الرجلُ عن أرضه انتخاعا ، إذا بَعُدَ عنها ، وبه سُمِّي النَّخَع أبو قبيلة من العرب « 1 » . ويَنْخَع : موضع « 2 » . والمِنْخَع « 3 » : موضع فيه مَفْصِل الفَهْقَة . وفي الحديث : « أَنْخَعُ الأسماء « 4 » إلى اللَّه من تَسَمَّى باسم مَلِك الأملاك » . خ ع و خوع الخَوْع : منعرَج في الوادي ، والجمع أخواع . والخَوْع أيضا : بطن في الأرض غامض . والخَوْع أيضا : موضع معروف . والخَوْع أيضا : جبل معروف أبيض ، وقال قوم : بل كل جبل خَوْعٌ . وأنشد ( رجز ) « 5 » : [ ما بال جاري دمعِك المهلِّلِ * من رسم أطلالٍ بذات الحَرْمَلِ بادَتْ وأُخرى أمسِ لم تُحَوَّلِ ] * كالخَوْعِ بين عُفْرَةِ المجزَّلِ والخُواع شبيه بالنَّخير أو الشخير ؛ سمعتُ له خُواعا ، أي صوتا يردِّده في صدره . خ ع ه أُهملت وكذلك حالهما مع الياء . باب الخاء والغين أُهملت وجوه الخاء والغين مع سائر الحروف . باب الخاء والفاء مع ما بعدهما من الحروف خ ف ق خفق خَفَقَ النجمُ يخفِق خفوقا ، إذا أضاء وتلألأ . ويقال : خَفَقَ القمرُ والنجمُ ، إذا انحطّا في المغرب . وخفَق السَّرابُ خَفْقا ، إذا اضطرب . فأما قول رؤبة ( رجز ) « 6 » : وقاتمِ الأعماقِ خاوي المخترَقْ * مشتبِهِ الأعلامِ لَمّاعِ الخَفَقْ فإنما حرَّكه اضطرارا كما حرَّك زهير « الحَشَك » « 7 » ، وهو الحَشْك بالسكون . وخَفَقَ القلبُ خَفَقانا . وفرس خَيْفَق ، وهو السريع ، الياء زائدة ، وأكثر ما يوصف به الإناث . وخَفَقَ الرجلُ خَفْقَةً ، إذا نعس نعسةً ثم انتبه . وبلد خفّاق : يخفق فيه الآل . وامرأة خفّاقة الحَشَى ، إذا كانت خميصةَ البطن . قال الراجز : هانَ على ذات الحَشَى الخَفّاقِ * ما لَقِيَتْ نفسي من الإشفاقِ والمَخْفِق « 8 » : البلد الذي يخفِق فيه السراب . والمِخْفَق : السيف . وخَفَقَه بالسيف ، إذا ضربه به . والخوافق : الرايات . وريح خفّاقة : سريعة المرور . والخافقان : قَطْرُ الهواءِ ، هواءِ الجوّ . وأَخْفَقَ الرجلُ ، إذا طلب حاجة فلم ينجح أو غزا فلم يغنم . والخَفّاقة : الدُّبر ، وتسمَّى عفّاقة أيضا . قفخ وقَفَخْتُ الشيءَ أقفَخه قَفْخا ، إذا هَضَضْتَه حتى ينشدخ ، ولا يكون القَفْخُ إلّا ضَرْبَ شيء يابسٍ على شيء يابس . قال الراجز « 9 » :
--> ( 1 ) قارن الاشتقاق 397 . ( 2 ) هنا تنتهي المادّة في ل . ( 3 ) بفتح الميم في اللسان والقاموس . ( 4 ) في النهاية 5 / 33 : أي أقتلها لصاحبها وأهلكها له . ( 5 ) الأبيات الأربعة في ديوان العجّاج 139 - 140 ، وقد سبق الأول ص 509 . ورواية الرابع في الديوان : بالجِزْع . ( 6 ) سبق إنشادهما ص 408 . ( 7 ) سبق البيت الذي منه هذه الكلمة ص 130 ، وتخريجه فيه . ( 8 ) بفتح الفاء في اللسان ومستدرك المادّة في التاج . ( 9 ) هو رؤبة ؛ انظر : ديوانه 81 ، والمخصَّص 6 / 88 و 103 ؛ ومن المعجمات : العين ( حبض ) 3 / 110 و ( قفخ ) 4 / 154 و ( بج ) 6 / 26 ، والمقاييس ( بج ) 1 / 173 و ( قفخ ) 5 / 113 ، والصحاح واللسان ( بجج ، قفخ ) ، واللسان ( نقخ ، وخض ، حبض ) . وفي المخصَّص : نقخا على الهام . وسيرد البيت الثاني محرَّفا في 704 : * نَقْفا على الهام وطعنا شَزْرا *